الشيخ محمد هادي معرفة
328
التفسير الأثرى الجامع
تهلكوا « 1 » . [ 2 / 2517 ] وقال ابن السراج : هي الّتي سدّت عليه مسالك النجاة « 2 » . [ 2 / 2518 ] وعن عكرمة ومقاتل : إنّها الإصرار على الذنب « 3 » . [ 2 / 2519 ] وروى ابن كثير بالإسناد إلى عبد اللّه بن مسعود قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إيّاكم ومحقّرات الذنوب فإنّهنّ يجتمعن على الرجل حتّى يهلكنّه » « 4 » . [ 2 / 2520 ] وعن ابن عبّاس في قوله : هُمْ فِيها خالِدُونَ قال : أي دائمون أبدا « 5 » . [ 2 / 2521 ] وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله : هُمْ فِيها خالِدُونَ قال : لا يخرجون منها أبدا « 6 » . [ 2 / 2522 ] وروى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : « لا يخلد اللّه في النار إلّا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك » « 7 » . [ 2 / 2523 ] وروى ثقة الإسلام الكليني بإسناده إلى أبي هاشم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما خلّد أهل النار في النار ، لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا وإنّما خلّد أهل الجنّة في الجنّة ، لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا ، فبالنيّات خلّد هؤلاء وهؤلاء ، ثمّ تلا قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ « 8 » قال : على نيّته » « 9 » .
--> ( 1 ) الثعلبي 1 : 227 ؛ أبو الفتوح 2 : 31 . ( 2 ) التبيان 1 : 325 . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 282 ؛ الثعلبي 1 : 227 . ( 4 ) ابن كثير 1 : 123 . ( 5 ) مجمع البيان 1 : 282 . ( 6 ) الطبري 1 : 547 / 1189 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 159 / 830 ، بلفظ « خالدا أبدا » عن ابن عبّاس والسدّي . ( 7 ) التوحيد : 407 / 6 ، باب 63 ، باب الأمر والنهي والوعد والوعيد ؛ البحار 8 : 351 / 1 ، باب 27 ؛ كنز الدقائق 2 : 63 - 64 ؛ الصافي 1 : 222 . ( 8 ) الإسراء 17 : 84 . ( 9 ) الكافي 2 : 85 / 5 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب النيّة ؛ المحاسن 2 : 330 - 331 / 94 ؛ علل الشرائع 2 : 523 / 1 ، باب 299 ؛ البحار 8 : 347 / 5 ، باب 26 ، و 67 : 201 / 5 ، باب 53 ؛ العيّاشي 2 : 339 / 158 ، سورة الإسراء وزاد في صدره : قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخلود في الجنة والنّار فقال إنّما . . . الخ .